زبير بن بكار
612
الأخبار الموفقيات
أملك عليك لسانك حتى ترى ما لابد منه ، ثم رفع يديه فقال : اللهم اسبق بي ما لا خير لي في ادراكه . فما مرّت جمعة حتى مات رحمه اللّه . [ بين عثمان وعلي ] 395 - * وروى الزبير بن بكار في كتابه عن رجال أسند بعضهم عن بعض ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال « 1 » : أرسل اليّ عثمان في الهاجرة ، فتقنعت بثوبي وأتيته ، فدخلت عليه وهو على سريره ، وفي يده قضيب ، وبين يديه مال دثر « 2 » : صبرتان من ورق وذهب ، فقال : دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني . فقلت : وصلتك رحم ! ان كان هذا المال ورثته أو أعطاكه معط ، أو اكتسبته من تجارة كنت أحد رجلين : اما آخذ وأشكر أو أوفر وأجهد . وان كان من مال اللّه وفيه حقّ المسلمين واليتيم وابن السبيل - فو اللّه - ما لك أن تعطينيه ولا لي أن آخذه . فقال : أبيت واللّه الا ما أبيت . ثم قام اليّ بالقضيب فضربني ، واللّه ما أردّ يده حتى قضى حاجته ، فتقنّعت بنوبي ، ورجعت إلى منزلي ، وقلت : اللّه بيني وبينك ان كنت أمرتك بمعروف أو نهيت عن منكر ! [ أحسن عمر وأحسن عثمان ] 396 - * وروى الزبير بن بكار عن الزهري قال : لما أتي عمر بجوهر كسرى ، وضع في المسجد ، فطلعت عليه الشمس فصار كالجمر ، فقال لخازن بيت المال : ويحك ! أرحني من هذا ، وأقسمه بين المسلمين فانّ نفسي تحدّثني أنّه سيكون في هذا بلاء وفتنة بين الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ان قسّمته بين المسلمين لم
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 / 138 . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة .