زبير بن بكار

600

الأخبار الموفقيات

تباذخت الأنصار في الناس باسمها * ونسبتها في الأزد عمرو بن عامر وقالوا : لنا حقّ عظيم ومنّة * على كلّ باد من معدّ وحاضر فان يك للأنصار فضل فلم تنل * بحرمته الأنصار فضل المهاجر وان تكن الأنصار آوت وقاسمت * معايشها من جاء قسمة جازر فقد أفسدت ما كان منها بمنّها * وما ذاك فعل الأكرمين الأكابر إذا قال حسّان وكعب قصيدة * بشتم قريش غنّيت في المعاشر وسار بها الركبان في كل وجهة * وأعمل فيها كل خفّ وحافر فهذا لنا من كل صاحب خطبة * يقوم بها منكم ومن كل شاعر وأهل بأن يهجوا بكل قصيدة * وأهل بأن يرموا بنبل فواقر قال : ففشا شعره في الناس ، فغضبت الأنصار وغضب لها من قريش قوم ، منهم ضرار بن الخطاب الفهريّ وزيد بن الخطاب ، ويزيد ابن أبي سفيان ، فبعثوا إلى الوليد فجاء . فتكلم زيد بن الخطاب فقال : يا بن عقبة بن أبي معيط ، أما واللّه لو كنت من الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا ، لأحببت الأنصار ، ولكنك من الجفاة