زبير بن بكار
587
الأخبار الموفقيات
خلف برهوت خفيّا شخصه * بين بصرى ذي رعين وجدن ليس ما قدّر سعد كائنا * ما جرى البحر وما دام حضن ليس بالقاطع منّا شعرة * كيف يرجى خير أمر لم يحن ليس بالمدرك منها أبدا * غير أضغاث أمانيّ الوسن [ ردّ معن بن عدي وعويم بن ساعدة على الأنصار ] 383 - * قال الزبير « 1 » : لما اجتمع جمهور الناس لأبي بكر أكرمت قريش معن بن عديّ « 2 » وعويم بن ساعدة « 3 » ، وكان لهما فضل قديم في الاسلام . فاجتمعت الأنصار لهما في مجلس ودعوهما ، فلما احضرا أقبلت الأنصار عليهما ، فعيّروهما بانطلاقهما إلى المهاجرين ، وأكبروا فعلهما في ذلك . فتكلم معن فقال : يا معشر الأنصار ، ان الذي أراد اللّه بكم خير مما أردتم بأنفسكم ، وقد كان منكم أمر عظيم البلاء وصغّرته العاقبة ، فلو كان لكم على قريش ما لقريش عليكم ثم أردتموهم لما أرادوكم به ، لم آمن عليهم منكم مثل ما آمن عليكم منهم ، فان تعرفوا الخطأ فقد خرجتم منه والّا فأنتم فيه . ثم تكلّم عويم بن ساعدة فقال : يا معشر الأنصار ، انّ من نعم اللّه
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 277 . ( 2 ) هو معن بن عدي بن الحبر بن العجلان البلوى حليف الأنصار ، شهد أحدا ، وقتل شهيدا يوم اليمامة وكان طليعة لخالد بن الوليد في مائتي فارس . الإصابة 3 / 429 ( 3 ) هو عويم بن ساعدة بن عابس بن قيس بن النعمان الأنصاري الأوسي ، شهد العقبة ، قيل مات في خلافة عمر . الإصابة 3 / 45