زبير بن بكار

578

الأخبار الموفقيات

أبا حسن فاشدد بها كفّ حازم * فانبك بالأمر الذي يرتجى ملي وأيّ امرئ يرمي قصيّا ورأيّها * منيع الحمى والناس من غالب قصيّ فقال علي لأبي سفيان : انك تريد أمرا لسنا من أصحابه ، وقد عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عهدا فأنا له . فتركه أبو سفيان وعدل إلى العباس بن عبد المطلب في منزله فقال : يا أبا الفضل ، أنت أحقّ بميراث أخيك ، امدد يدك لأبايعك ، فلا يختلف عليك الناس بعد بيعتي إياك . فضحك العباس وقال : يا أبا سفيان ، يدفعها عليّ ويطلبها العبّاس ! فرجع أبو سفيان خائبا . [ أول من بايع أبا بكر ] 377 - * قال الزبير بن بكار : وذكر محمد بن إسحاق « 1 » : أن الأوس تزعم أنّ أول من بايع أبا بكر بشير بن سعد . وتزعم الخزرج أنّ أول من بايع أسيد بن حضير . 378 - * قال الزبير بن بكّار « 2 » : فلما بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزفّه زفّا إلى مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فلما كان آخر النهار افترقوا إلى منازلهم ، فاجتمع قوم من الأنصار ، وقوم من المهاجرين ، فتعاتبوا فيما بينهم فقال عبد الرحمن بن عوف : يا معشر الأنصار ، انكم وان كنتم أولي فضل ونصر وسابقة ، ولكن ليس فيكم مثل أبي بكر ولا عمر ولا عليّ ولا أبي عبيدة .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 271 . ( 2 ) المصدر السابق 2 / 272 .