زبير بن بكار
575
الأخبار الموفقيات
آخره : فقال بعض شعراء قريش : واللّه ما كلّم الأقوام من بشر * بعد الوصيّ عليّ كابن عبّاس أوصى ابن قيس بأمر فيه عصمته * لو كان فيها أبو موسى من الناس اني أخاف عليه مكر صاحبه * أرجو رجاء مخوفا شيب بالياس [ علي ( رض ) ويزيد بن حجية ] 374 - * وذكر الزبير أيضا في ( الموفقيات ) « 1 » : أنّ يزيد بن حجيّة التيميّ « 2 » شهد الجمل وصفّين ونهروان مع علي - عليه السلام - ثم ولّاه الريّ ودستبى « 3 » ، فسرق من أموالهما ولحق بمعاوية ، وهجا عليا - عليه السلام - وأصحابه ،
--> داهية العرب ، وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة ، فان تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه ، وان يطمع باطله في حقك يدرك حاجته منك . واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق الاسلام ، وأن أباه رأس الأحزاب ، وانه يدّعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة ، فان زعم لك أن عمر وعثمان استعملاه فلقد صدق ، استعمله عمر وهو الوالي عليه ، بمنزلة الطبيب يحميه ما يشتهي ، ويوجره ما يكره ، ثم استعمله عثمان براي عمر ، وما أكثر من استعملا ممن لم يدّع الخلافة . واعلم أن لعمرو مع كل شيء يسرّك خبيئا يسوؤك . ومهما نسيت فلا تنس أنّ عليا بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان . وانها بيعة هدى ، وانه لم يقاتل الا العاصين الناكثين . فقال أبو موسى : رحمك اللّه . واللّه مالي امام غير عليّ ، واني لواقف عندما رأى ، وان حق اللّه أحب إلي من رضا معاوية وأهل الشام ، وما أنت وأنا الّا باللّه . ( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 456 . ( 2 ) هو يزيد بن حجيّة بن ربيعة التيمي ، له شعر في البيان والتبيين 2 / 292 . وانظر أحباره مع معاوية في الطبري 5 / 272 . ( 3 ) دستبى : كورة كبيرة كانت مقسومة بين الري وهمدان .