زبير بن بكار
51
الأخبار الموفقيات
درهم ، فجعلها للاعرابيّ ، وهي سنة احدى وثمانين . [ المأمون يناظر صاحب الكفن ] 14 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني الحسن بن عبد الجبار قال : بينما المأمون في بعض مغازيه يسير منفردا عن أصحابه ومعه عجيف ابن عنبسة إذ طلع رجل متخبّط متكفّن ، فلما عاينه المأمون وقف . ثم التفت إلى عجيف فقال : ويحك ، أما ترى صاحب الكفن مقبلا يريدني ؟ فقال عجيف : أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين . فما كذب الرجل أن وقف على المأمون . فقال له المأمون : يا صاحب الكفن من أنت ؟ وإلى من قصدت ؟ قال : ايّاك أردت . قال : وعرفتني ؟ قال : لو لم أعرفك ما قصدتك . قال : أفلا سلّمت علي ؟ قال : لا أرى السلام عليك . قال : ولم ؟ قال : لافسادك الغزاة علينا . قال عجيف : وأنا أليّن متن سيفي لئلا يبطىء ضرب رقبته . إذ التفت المأمون فقال : يا عجيف اني جائع ولا رأي للجائع ، فخذه إليك حتى أتغدّى وأدعو به . فتناوله عجيف ، فوضعه بين يديه ، فلما صار المأمون إلى رحله دعا بالطعام ، فلما وضع بين يديه ، أمر برفعه وقال : واللّه ما أسيغه حتى أناظر خصمي . يا عجيف عليّ بصاحب الكفن . قال : فلما جلس بين يديه قال : هيه يا صاحب الكفن ، ماذا قلت ؟ قال : قلت لا أرى السلام عليك لافسادك الغزاة علينا . قال : بماذا أفسدتها ؟