زبير بن بكار

567

الأخبار الموفقيات

اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - نفسا ، وأفضلهم ولدا وعرسا ، وخيرهم محتدا وجنسا . أصدق العرب بأسا وأشدّهم مراسا . ومنّا العبّاس المفضّل بسريرته ، المستمرّ لمريرته « 1 » ، المتحبّب إلى عشيرته ، كهف قريش إذا استكهفوا ، ورؤوفهم إذا استرأفوا ، وعدلهم إذا استنصفوا . ومنّا ابنه عبد اللّه حبر الأحبار ، وبرّ الأبرار ، العالم بكلّ مشكلة ، والقائم بكلّ معضلة . ثم أنا ابن معاوية ، وارث كلّ فضيلة ، ومصطنع كلّ جميلة ، ومفرّج كلّ جليلة ، ومسيل كلّ جزيلة . ثم لعبد اللّه مشتري الحمد بنو اله ، والمؤثر على نفسه بماله ، والمروّي الظماء بسجاله . من أنجد ذكره « 2 » وغار ، وغمر جوده البحار ، وعمّ عطاؤه الأمصار . سلك سبيل المروة وأخذ « 3 » بأخلاق النبوّة ، وتقبّل سنّة الأبوّة . ثم لجعفر الطيّار مع الحسان ، والمصارع للأقران والمظهر للبرهان ، والقائم ( 189 ظ / ) بطاعة الرحمن ، أشبه الناس بنبيّه خلقا وخلقا « 4 » وأقدمهم في الاسلام سبقا ، واحقّهم بكلّ سناء حقّا . ثم لأبي طالب مدرة قريش إذا حشدوا ، ورئيسهم إذا عقدوا ، وعميدهم إذا اعتمدوا ، وفارج كربهم إذا جهدوا ، ولد الكرام

--> ( 1 ) المريرة : عزة النفس والعزيمة . ( 2 ) مكان ( ذكره ) بياض في ب . ( 3 ) مكان ( المروة واخذ ) بياض في ب . ( 4 ) مكان قوله ( الناس بنبيه خلقا وخلقا ) بياض في ب .