زبير بن بكار
555
الأخبار الموفقيات
لقد رحل الأقوام غدرا وغادروا * بمسكن أشلاء الهمام المحجّب « 1 » صريع فتى تسفي على وجهه الصّبا * وريح شمال بعدها ريح أجنب وأضحى بدير الجاثليق ملحّبا * فلا يبعدنّ من قتيل ملحّب « 2 » سقى الساريات الجون جثمان مصعب * وأجلاد عيسى المرتجى صوب صيّب وفتيان صدق صرّعوا ثمّ حوله * على الحقّ من لا يعرف الحق يرتب أمصعب من يحرب ويذمم فعاله * فما كنت بالواني ولا المتحرّب لقد عشت ذا حزم وجود ونائل * فيا عجبا لدهرك المتقلّب ( 185 و / ) ألم تك معطاء الجزيل وناعش * الفقير ومأوى كلّ عاف ومجدب وكنا متى نعتب عليك ونلتمس * جداك ينلنا من جداك وتعتب
--> ( 1 ) إلى هنا تنتهى قصيدة الأعشى في الأصل والمجلة والديوان الا ان المجلة والديوان أضافا بيتا آخر ليس من وزن ولا قافية النص ولا يستقيم معناه مع النص وهو : واني مما أخمد الحرب تارة * وأحمل أحيانا عليها فأركب علما بأن هذا البيت في أول الصفحة من الأصل . وهي صفحة أقحمت في الترتيب إذ سقط من الأصل مقدار ورقتين . ( 2 ) ملحّب : يقال لحبه بالسيف : ضربه . واللحم قطعه .