زبير بن بكار
45
الأخبار الموفقيات
قال شريح : فأخجلني واللّه ، فقلت له « 1 » : أعربي أنت مزوجها ؟ فقال : أطلب . قال : من مظانه ، يعني من قبيل النساء . قال شريح : فتركت مجلسي ذلك وقمت ، حتى انتهيت إلى باب دارهم ، فناديت فخرجت اليّ الجارية فكلمّتني من وراء الباب فقالت : من أنت ؟ قلت : أنا شريح . فقالت : القاضي ؟ قلت : نعم . قالت : حيّاك اللّه يا أبا أميّة ، حاجتك ؟ قلت : أردت فلانة - أعني أمّها - . قالت : هي غائبة ، وأنا خليفتها في المنزل . قلت : أتيتها خاطبا فلانة أبنتها ، فاستحيّت مني وتستّرت مني . فبعث إلى أمّها وأهلها فجمعتهم وتزوّجتها ، وبعثت المال ، ونقدتهم من ساعتي . وقلت لهم : أقسمت عليكم ان باتت الّا عندي . فقالوا : ( 7 و / ) اللهمّ اغفر ، أنصنعها لك ؟ قلت : حسبي ما رأيت فهيّؤها ثم زفّوها اليّ من ليلتهم ، فأقبلت تهديها النساء ، فلما وقفت بباب الحجرة سلّمت فاستجفا ذلك النساء منها . ثم دخلت البيت فقمت إليها ، فقلت : أيتها المرأة ، انّ السّنّة « 2 »
--> ( 1 ) قصة زواج شريح في الأغاني 16 / 37 برواية الشعبي واسم المرأة زينب بنت حدير التميمية . هكذا في الأصل . ( 2 ) في الأغاني : ان من السنة .