زبير بن بكار
506
الأخبار الموفقيات
قال : فدخل الأحمر بن سالم المرّي على عبد الملك بن مروان فقال له : يا أحمر كيف قلت : مقلّ رأى الاقلال عارا فلم يزل * يجوب بلاد اللّه حتّى تموّلا فأنشده ، فأصغى اليه مطرقا ، فلما فرغ قال له : حاجتك ؟ قال : أنت أمير المؤمنين أعلى بالجميل عينا ، فافعل ما أنت أهله ، فاني لما أوليتني غير كافر . فأمر له عبد الملك بعشرة آلاف درهم ، وألحقه في الشرف ، فخرج من عند عبد الملك وهو يقول : بكفّ ابن مروان حييت وناشني * الهي من دهر كثير العجائب فأدركني والركن مني مضعضع * وقد أشرف الأعداء من كلّ جانب « 1 » وقالوا هو المريّ سيّد قومه * عروق نمته من لؤيّ بن غالب فقلت بحمد اللّه لا حمد غيره * وحمد ابن مروان نجوت وصاحبي من الليث إذ نحّى اليّ بنانه * وكان أليما أخذه للمحارب « 2 » ( 170 ظ / ) فأفلتّ منه بعدما قد تشبّث * بشلوي منه موجدات المخالب « 3 »
--> ( 1 ) في ب : وأدركني . ( 2 ) في ب : نحى علّى . . . للتجارب . ( 3 ) الشلو : العضو والجسد من كل شيء .