زبير بن بكار
498
الأخبار الموفقيات
ألف ، وبقيت ثلاثة آلاف ألف درهم ، فهي عليّ ، والسلام . فكتب اليه الوليد : امّا بعد : فو اللّه لا أؤمنّ يزيد ومن معه حتى تبعث بهم اليّ . فكتب اليه سليمان : امّا بعد : يا أمير المؤمنين فإنك ان حملتني على أن أبعث بهم ، قدمت عليك معهم « 1 » . فكتب اليه الوليد : واللّه لئن قدمت عليّ معهم لا أومنهم أبدا ، فابعث بهم اليّ في وثاق . قال : فبعث بهم سليمان مع ابنه أيوب . وقال لابنه : يا بنيّ إذا أردت الدخول على عمّك فادخل أنت ويزيد في سلسلة ، واقرن نفسك معهم ففعل أيوب ( 167 ظ / ) ذلك . قال : فلما رأى الوليد ابن أخيه مع يزيد في سلسلة قال : لقد بلغنا مبلغا شاقّا . ثمّ تكلّم أيوب بن سليمان فقال : يا أمير المؤمنين ، نفسي فداؤك ، لا تخفر ذمّة أخيك « 2 » ، فانّك أحقّ من منعها ، ولا تقطع رجاء من رجا السلامة في جواره لمكانه منك « 3 » ، ولا تذلّ من أمّل العزّ في الانقطاع اليه بعزّه منك « 4 » . ثم دفع اليه كتاب سليمان ، فإذا فيه : أمّا بعد : يا أمير المؤمنين فو اللّه ان كنت لأظنّ - لو استجار بي عدو قد نابذك « 5 » ، وجاهدك ، فأنزلته ، وأجرته - أنك لا تذلّ جاري ، ولا تخفر جواري ، على أني لم اجر الّا امرءا مسلما ، سامعا مطيعا ، حسن
--> ( 1 ) في الجمهرة : ولئن أنا بعثت به إليك لأجيئن معه ، فأنشدك اللّه أن لا تفضحني ولا تخفرنى . ( 2 ) في الجمهرة : ذمة أبي . ( 3 ) في الجمهرة : جوارنا لمكاننا . ( 4 ) في الجمهرة : الينا لعزنا بك . ( 5 ) نابذك : خالفك وعصاك .