زبير بن بكار
484
الأخبار الموفقيات
ثلاثة : الحارث بن ظالم للسنّ والتجربة « 1 » ، وعامر بن الطفيل للشرف والنجدة « 2 » وربيعة بن مكدّم للحياء والبأس « 3 » ، فمن أنت ، ثكلتك أمّك ؟ قال : بل من أنت ، ثكلتك أمّك ؟ قلت : أنا عمرو ابن معديكرب . قال : وأنا ربيعة بن مكدّم . قلت : فاختر مني احدى ثلاث خصال : امّا أن نضطرب بسيفينا حتى يموت الأعجل منّا ، وامّا أن نصطرع ، فأيّنا صرع صاحبه قتله ، وامّا المسالمة . قال : ذاك إليك . فاختر . قلت : انّ بقومك إليك حاجة ، وبقومي اليّ حاجة ، والمسالمة خير لي ولك . ثم ثم أخذت بيده فأتيت به أصحابي . وقلت لهم : خلّوا ما بأيديكم ، فلو رأيتم ما رأيت لخلّيتم وزدتم . سلوني عن فرسي ما فعل . قال : فتركنا ما بأيدينا وانصرفنا راجعين « 4 » . [ زيد بن خارجة يتكلم بعد موته ] 314 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني
--> ( 1 ) في الأغاني : للعجب والخيلاء . والحارث : هو الحارث بن ظالم بن يربوع المرى ، شاعر جاهلي عرف بوفائه وبفتكه ، حتى ضرب به المثل في ذلك . أنظر أخباره في بحث الأستاذ عادل البياتي بمجلة كلية الآداب عدد 15 . ( 2 ) في الأغاني : للسن والتجربة . وعامر : هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري ، الشاعر الجاهلي ، وكان فارس قيس ، وكان عامر أتى النبي ( ص ) فقال له : تجعل لي نصف ثمار المدينة وتجعلني ولي الأمر من بعد ، وأسلم . فقال النبي ( ص ) : ( اللهم اكفني عامرا ، واهد بني عامر ) . . فطعن في طريقه فمات . أخباره في الشعر والشعراء 252 ( 3 ) في الأغاني : للحداثة والصرامة . وربيعة : هو ربيعة بن مكدم بن عامر من كنانة ، أحد فرسان مضر المعدودين وشجعانهم المشهورين ، وهو شاعر جاهلي أيضا . أخباره في الأغاني 14 / 130 ( 4 ) تختلف هذه المحاورة قليلا في الأغاني عما هنا ، ورويت بأسلوب آخر في سمط اللآليء 2 / 91 .