زبير بن بكار

474

الأخبار الموفقيات

وتمثلّ « 1 » : فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر [ تمثل امرأة المغيرة بن شعبة على قبر زوجها ] 306 - * ووقفت امرأة المغيرة بن شعبة « 2 » على قبره وهي أمّ كثير الحارثيّة فقالت : الجلّ يحمله النفر * قرم كريم المعتصر « 3 » أبكي وأندب صاحبا * لا عين منه ولا أثر قد خفت بعدك أن أضام * وأن أساء ولا أسر أو أن اسام بخطّتي * ضيما فآخذ أو أذر للّه درّك قد غنيت * وأنت باقعة البشر « 4 » [ مصقلة الشيباني يتمثل على قبر المغيرة بن شعبة ] 307 - * ( 159 ظ / ) ووقف عليه مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال « 5 » : انّ تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألدّ ذا مغلاق حيّة في الوجار أربدلا ينفع منه السليم نفث الراقي ثم قال : أما واللّه لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت ، كريم الأخوّة لمن آخيت .

--> ( 1 ) البيت من قصيدة للشاعر المخضرم سلمة بن يزيد الجعفي في رثاء أخيه قيس . حماسة أبي تمام 1 / 455 وحماسة البحتري 1 / 91 . ( 2 ) هو الصحابي الداهية المعروف المغيرة بن شعبة الثقفي . ترجمته في الإصابة 3 / 342 . ( 3 ) في ب : الجد . وفي هامش الأصل كتب حاشية هي : هكذا قال الزبير بالجيم والصواب بالحاء . ( 4 ) الباقعة : الرجل الداهية ، والذكي العارف لا يفوته شئ ولا يدهى . ( 5 ) النص في الأغاني 14 / 144 وفيه : ووقف على قبره ثم قال : واللّه لقد كنت - ما علمت - نافعا لصديقك ، صابرا لعدوك ، وما مثلك الا كما قال مهلهل في أخيه كليب . . .