زبير بن بكار

40

الأخبار الموفقيات

[ يحيى بن أكثم يصف المأمون ] 9 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني محمد بن جعفر الأنماطي ، وكان أحد الفقهاء العشرة قال « 1 » : تغدّينا في يوم عيد مع المأمون . فأظنّه « 2 » قد وضع على المائدة بين يديه أكثر من ثلاثمائة لون . قال : فكلّما وضع لون ، نظر اليه المأمون وقال : هذا نافع [ لكذا ] « 3 » ضار من كذا « 4 » . فمن كان منكم صاحب صفراء فليأكل من هذا ، ومن غلبت عليه السوداء فلا يعرض لهذا . ومن احبّ الزيادة في لحمه فليأكل من هذا ، ومن قصده « 5 » قلّة الغذاء فليقتصر على هذا . قال : فو اللّه ان تلك « 6 » حاله في كل لون يقدّم ، حتى رفعت الموائد . قال : فقال له يحى بن أكثم : يا أمير المؤمنين ، ان خضنا في الطب كنت جالينوس « 7 » في معرفته ، أو في النجوم كنت هرمس « 8 » في حسابه ، أو في الفقه كنت عليّ بن أبي طالب -

--> ( 1 ) النص في عصر المأمون 1 / 360 . ( 2 ) في المصدر السابق : فتغدينا يوما عنده فظننته . ( 3 ) ما بين الحاصرتين تكملة من عصر المأمون . ( 4 ) في المصدر السابق : هذا يصلح لكذا ، وهذا نافع لكذا ، فمن كان منكم صاحب بلغم ورطوبة فليتجنب هذا . ومن كان صاحب صفراء . ( 5 ) في المصدر السابق : ومن كان قصده . ( 6 ) في المصدر نفسه : ان زالت تلك حاله . ( 7 ) كان جالينوس امام الأطباء في عصره ، وكان بعد المسيح بنحو مائتي عام ، وبعد بقراط بنحو ستمائة سنة . وكان يفد إلى روما كثيرا لمعالجة ملكها المجذوم . وكان يغزو مع الملوك لتدبير الجرحى . الفهرست والبيان والتبيين 3 / 27 ( 8 ) في الأصل : هرمسا . وهرمس هو هرمز المعروف بعلم التنجيم وكان يقال : أكفر من هرمز . البيان والتبيين 4 / 14