زبير بن بكار

426

الأخبار الموفقيات

ما أهدى إلى جاراته « 1 » . وكان حاتم إذا هو نحر وأطبخ لا يدع جاراته الا بهديّة ، وصبّحوها جميعا . فاستنشدتهم ، فأنشدها النبيتيّ : هلا سألت بني النبيت ما حسبي « 2 » * عند الشتاء إذا ما هبّت الريح وردّ جازرهم حرفا مصرّمة « 3 » * في الرأس منها وفي الأصلاء تمليح وقال رائدهم سيّان مالهم * ن مثل لمن يرعى وتسريح الصرار : الذي يشدّ على ظهر الناقة ليصرّ لبنها في ضرعها ليجتمع محفوظا . إذا اللقاح غدت ملقى أصرّتها « 4 » * ولا كريم من الولدان مصبوح فقالت : لقد ذكرت مكرمة « 5 » ان صدّق قيلك فعلك . ثم استنشدت النابغة ، فأنشدها يقول « 6 » : هلّا سألت بني ذبيان ما حسبي * إذا الدخان تغشّى الأشمط البرما « 7 »

--> ( 1 ) في الأغاني : واهدى حاتم إلى جاراتها مثل ما أرسل إليها . ( 2 ) في الشعر والشعراء : هلا سألت - هداك اللّه - ما حسبي . وفي الأغاني : النبتيين . ( 3 ) الحرف : الناقة المهزولة . مصرمة : معظمة . ( 4 ) أصرة : جمع صرار الذي شرحه في النص . ( 5 ) في الأغاني : مجهدة . ( 6 ) ديوان النابغة ص 66 ( الأهلية بيروت ) ( 7 ) الاشمط : الذي خالطه الشيب .