زبير بن بكار
377
الأخبار الموفقيات
أرقت وأمسيت رهن الفراش * من حرب قومي ومن مغرم ومن سفه الرأيّ بعد الهدى * وعمه الرشاد فلم يفهم فلو أنّ قومي أطاعوا الحليم * لم يتعدّ ولم يظلم « 1 » ولكنّ قومي أطاعوا ألغوا * ة حتى تعكّس أهل الدم « 2 » وأودى السفيه بأمر الحليم « 3 » * فانتشر الأمر لم يبرم [ شعر لأبي همهمة ] 233 - * وأنشدني الزبير لأبي همهمة « 4 » : اخوة ما حضرت سرون برون * فان غبت فالسّباع الجياع يأبنوني حتى إذا عاينوني * بان فيهم تضاؤل واختشاع فهم يغمزون منّي قناة * ليس يألون غمزها ما استطاعوا ما كذا يفعل الكرام ولكن * هكذا يفعل اللئام الرضاع [ شعر للحزين الدئلي ] 234 - * ( 126 ظ / ) وأنشدني الزبير للحزين الدئلي « 5 » : كأنما خلقت كفّاه من حجر * فليس بين يديه والندى عمل يرى التيمم في برّ وفي بحر * مخافة أن يرى في كفّه بلل [ شعر للحزين أيضا ] 235 - * وأنشدني للحزين أيضا « 6 » :
--> أنظر ترجمته في المرزباني 246 حيث أورد له الأبيات 2 - 5 وانظر الأغاني 21 / 92 . وابن هشام في مواضع عديدة . ( 1 ) في ب : فلم أرقومى . وفي المرزباني : لم يتعدوا . ( 2 ) في المرزباني : تعكظ . ( 3 ) في المرزباني : برأي الحليم . ( 4 ) في الأغاني ( بولاق ) 5 / 186 أبو همهمة مغن أسود من أهل المدينة ليس بمشهور ولا ممن نادم الخلفاء . ( 5 ) الحزين لقب غلب عليه واسمه عمرو بن عبيد بن وهيب بن مالك الكناني من شعراء الدولة الأموية ، حجازي مطبوع ، وكان هجّاء خبيث اللسان ساقطا يرضيه القليل ويتكسب بالشر والبيتان في المؤتلف والمختلف ص 122 ترجمته في الأغاني ( بولاق ) 14 / 76 . ( 6 ) البيتان في الأغاني 14 / 80 وفيه من الحزين الدئلي على مجلس -