زبير بن بكار

357

الأخبار الموفقيات

ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ، ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم واخبارهم بالذي ينبغي لهم ، ويقول : ليبلّغ الشاهد الغائب ، وأبلغوني ( 117 ظ / ) حاجة من لا يستطيع ابلاغ حاجته ، فانّ من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها إياه ، ثبّت اللّه قدميه « 1 » يوم القيامة ، لا يذكر عنده الّا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره ، يدخلون روّادا ولا يفترقون الّا عن ذواق ، ويخرجون أدلّة « 2 » . قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ، فقال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - يخزن لسانه الّا مما يعينهم ، ويؤلفهم ولا يفرقهم . أو قال : ينفّرهم . ويكرم كريم كل قوم ، ويولّيه عليهم ، ويحذر الناس « 3 » ويحترس منهم ، من غير أن يطوى عن أحد بشره ولا خلقه ، يتفقّد أصحابه ، ويسأل عمّا في الناس ، فيحسّن الحسن ويقويه ، ويقبّح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا ، لكلّ حال عنده عتاد ، لا يقصر عن الحقّ ولا يجوزه . الذين يلونه من الناس خيارهم « 4 » ، أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة . قال : فسألته عن مجلسه ، فقال كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) في ب : ثبتت قدماه . ( 2 ) سقطت هذه العبارة من أنساب الأشراف . وفي عيون الأثر : أدلة يعني فقهاء . ( 3 ) في الانساب : ويحذّر الناس الفتن . ( 4 ) في الانساب : ولا يجوز الدين . أفضل الناس عنده أعمهم . . وفي ابن سعد : ولا يجوزه الدين .