زبير بن بكار
340
الأخبار الموفقيات
ماتت أخت لعمر بن عبد العزيز ، قال : فشهدها الناس وانصرفوا معه إلى منزله ، فلما صار إلى بابه أخذ بحلقة الباب ، ثم قال : انصرفوا أيها الناس مأجورين ، أدّى اللّه عنكم ، فانا أهل بيت لا نغزّى في أحد من النساء الا في اثنتين : أمّ لواجب حقها ، وما فرض اللّه من برّها ، وامرأة للطف موضعها ، وانه لا يحل محلها أحد « 1 » . [ الكتّاب الشاميون ورزق الغلام ] 191 - * حدثني الزبير قال : سمعت الحسن بن هانىء « 2 » يقول : كان في ديوان الرسائل أربعة نفر من الكتّاب الشاميين ، فلما ولى سعدان بن يحى « 3 » كاتب أم جعفر ديوان الرسائل أتاه جار « 4 » له في ابن له يقال له : حفص بن عمر ، فسأله أن يلزمه ديوان الرسائل ليتعلّم ، فمكث وحفص يختلف إلى الديوان ، ويخدم أولئك الشاميين ، ويخفّ لهم ، ويمثّلون له الخطّ حتى تعلم ، وحرّر « 5 » ، فقال عمر لسعدان : ان ابني ملازم للديوان ، وليس له رزق ، فان رأيت أن تصيّر لابني رزقا يقوى به على الخدمة والملازمة ، وينفعني بذلك فعلت ، فقال له سعدان : انما رزق هذا الديوان لهؤلاء الأربعة النفر المسمين ، ولست أقدر أن اخرج أحدا منهم ، ولا أستبدل به ، ولا أنقصه من رزقه ، ولكني أكلّمهم وأسألهم أن يجعلوا لك من أرزاقهم شيئا . فكلمهم وقال : هذا الغلام ابن صديق لي وقد خدمكم وخفّ ( 111 ظ / ) لكم فأحبّ أن يهب له كل واحد منكم من
--> ( 1 ) النص في العقد الفريد 2 / 36 و 280 . مع اختلاف بسيط . ( 2 ) الشاعر العباسي أبو نواس . ( 3 ) كان سعدان من كتاب العصر العباسي الأول في خلافة الرشيد ، وكان يكتب لأم جعفر ، كما كان يكتب لجعفر أيضا ، وقد تولى ديوان الرسائل . الوزراء والكتاب 256 . ( 4 ) في ب : جارا . تحريف . ( 5 ) في ب : وحذق .