زبير بن بكار
337
الأخبار الموفقيات
لهما : ما تقولان في رجل رمى رجلا بسهم فقتله ؟ فقال شريك : يقتل كما قتل . فقال القاسم : ليس كما تقول . فقال شريك أليس يقول اللّه - عز وجل - « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ « 1 » » فقال : بلى . فقال : لم تموق إذا ؟ قال : يا أبا عبد اللّه لو جاريناك لسبقتنا سبقا بعيدا . ثم قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - لا قود الا بالسيف « 2 » ( 110 و / ) ونهى عن المثلة « 3 » . ثم قال لشريك : أرأيت لو رماه بسهم فلم يقتله ثم ثنّى فلم يقتله ، ثم ثلّث ، أليس كانت تكون مثلة ؟ فصمت شريك . [ ما بقي من اللذة ] 187 - * حدثني أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : قال المنصور لإسحاق بن مسلم العقيليّ « 4 » : ما بقي من لذّتك ؟ قال : أخ أشتهي معه العلّة طول الليل ، ودابّة أشتهي معها طول السفر . [ العقارب رشوة للشرطي ] 188 - * حدثنا الزبير قال : لمّا ولى الحسن بن زيد « 5 » المدينة منع النساء من المسجد والخروج
--> كان أروى الناس للحديث والشعر وأعلمهم بالعربية والفقه توفى سنة 136 . الشذرات 1 / 286 وتهذيب التهذيب 8 / 338 . ( 1 ) سورة النحل آية 126 . ( 2 ) الحديث في الجامع الصغير 195 وابن ماجة 2 / 889 . ( 3 ) المثلة : القتل بقود . والقود القصاص . ( 4 ) كان قد ولاه مروان بن محمد على أرمينية ، وحين بلغه هزيمة مروان تركها فرأسه أهل الجزيرة عليهم ، وقد حاصره المنصور سبعة أشهر ، وكان يقول في عنقي بيعة ، فأنا لا أدعها حتى أعلم أن صاحبها قد مات أو قتل ، وحين علم بمقتل مروان طلب الصلح ، فأمنه المنصور وصار معه ، وصار عظيم المنزلة عنده من قواده الكبار . انظر الطبري 7 / 446 ( 5 ) في ب : الحسين . تحريف وهو الحسن بن يزيد بن الحسن ابن علي بن أبي طالب ولاه المنصور المدينة . توفى سنة 168 . الشذرات 1 / 265 وأنظر في ولايته المدينة الطبري 8 / 32 .