زبير بن بكار
328
الأخبار الموفقيات
صعصعة يلقاكم بالعمومة ، ويختصّ إليكم بالخؤولة ، وقد كثر عياله ، ورقّ حاله ، ووطئه دهر ، وبه فقر ، وفيه أجر ، وعنده شكر . فقال عتبة : أستغفر اللّه منك ، وأستعينه عليك ، فقد أمرت لك بغناك ، فليت اسراعي إليك يقوم بابطائي عنك . [ أنس بن مالك والحجّاج ] 183 - * حدثني أحمد بن سعيد قال : حدثني الزبير قال : حدثت عن جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن زيد بن جدعان « 1 » : أنّ أنسا « 2 » دخل على الحجّاج فقال « 3 » : يا خبثة ، شيخا جوّالا في الفتن ، مع أبي تراب « 4 » مرة ، ومع ابن الزبير أخرى ، ومع ابن الأشعث « 5 » مرة ، ومع ابن الجارود « 6 » أخرى ، أما - واللّه - لأجردنك جرد الضبّ « 7 » ( 106 ظ / ) ولأقلعنك قلع
--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن زيد بن زهير بن أبي مليكة بن جدعان القرشي ، أحد علماء التابعين ، روى عن أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، توفي سنة 131 . ميزان الاعتدال 1 / 408 ( 2 ) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري ، أبو حمزة خادم الرسول ( ص ) ، شهد معه الحديبية والفتح وحنينا والطائف ، وكان آخر من بقي في البصرة من الصحابة توفي سنة 95 . الإصابة 1 / 84 ( 3 ) النص في البيان والتبيين 1 / 385 وفيه : قال الحجاج لأنس ابن مالك ، حين دخل عليه في شأن ابنه عبد اللّه ، وكان خرج مع ابن الأشعث وهو في العقد الفريد أيضا 3 / 14 الأزهرية ( 4 ) أبو تراب : كنية الإمام علي ( رض ) كنّاه بها رسول اللّه ( ص ) . انظر ابن أبي الحديد 1 / 11 . ( 5 ) عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، خرج على الحجاج من سجستان العراق سنة 81 . وفي البصرة بايعه على حرب الحجاج جميع أهلها ، وخرج معه القراء والعلماء . قتل سنة 83 . المعارف 334 والعبر 1 / 96 ( 6 ) هو المنذر بن الجارود العبدي ، ولد في عهد الرسول ( ص ) ولّاه علي ( رض ) إصطخر ، وقد شهد الجمل معه ، وولاه عبيد اللّه بن زياد في أمرة يزيد بن معاوية الهند ، فمات هناك سنة 61 . الإصابة 3 / 458 ( 7 ) الجرد : السلخ ، لان الضب إذا شوي جرد من جلده .