زبير بن بكار

316

الأخبار الموفقيات

ما يضرّني ما صنع بي . قالت : صدقت . ثم قالت : يا بني أتمم « 1 » على بصيرتك ، ولا تمكّن بني أبي عقيل منك ، وادن مني حتى أودّعك ، فدنا منها ، فعانقها ، وقالت حيث وجدت مسّ الدرع : ما هذا صنيع من يريد ما تريد . فقال : ما لبست هذا الدرع الا لأشدّ منك . فقالت : انه لا يشدّ مني ، بل يخالفني . فخرج ابن الزبير من عندها ، فنزع درعه ، وتوجّه إلى القتال وهو يقول : اني إذا أعرف يوما أصبر * إذ بعضهم يعرف ثم ينكر ففهمت أمه قوله ، فقالت : تصبر « 2 » واللّه - ان شاء اللّه - أبوك أبو بكر والزبير ، وأمك صفية بنت عبد المطلب . ثم لاقاهم ، فحمل عليهم غير مرة فهزمهم ، حتى قتل . قال مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير : فما مكثت بعده الّا عشرا حتى توفيت « 3 » . [ قصة زيد حب رسول اللّه ( ص ) ] 176 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني علي بن محمد بن عبد اللّه عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن جميل بن مرثد الكلبي وغيرهما . وقد ذكر بعض هذا الحديث عن أبيه صالح

--> ( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد : أقم . ( 2 ) في ب : نصير . تصحيف . ( 3 ) في الإصابة 4 / 225 عن هشام بن عروة عن أبيه أن أسماء بنت أبي بكر بلغت مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل . وفيه أيضا : قيل عاشت بعد ابنها عشرين يوما وقيل غير ذلك . وقال ابن عبد البر : انها توفيت بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ، بعد قتل ابنها عبد اللّه بن الزبير بيسير ، لم تلبث بعد انزاله من الخشبة ودفنه الا ليالي . وقال : واختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد اللّه فقيل : عاشت بعده عشر ليال . وقيل : عشرين يوما ، وقيل : بضعا وعشرين يوما حتى أتى جواب عبد الملك بانزال ابنها من الخشبة . الاستيعاب 4 / 230