زبير بن بكار

294

الأخبار الموفقيات

بالمبارك « 1 » اثنى عشر ألف ألف درهم « 2 » ، واللّه أن لو كنت من ولد عبد الملك لما احتمل لك أمير المؤمنين ما أفسدت من أموال اللّه ، وضيّعت من أمور المسلمين ، وسلّطت من ولاة السوء على جميع كور الاسلام « 3 » ، تحمل إليك هدايا النيروز والمهرجان « 4 » ، خالسا لأكثرها ، رافعا لأقلّها مع كثرة « 5 » مساويك المتروك تقريرك بها ، ومناصبتك أمير المؤمنين في موالاة حسّان ووكيله في ضياعه ، وأحوازه « 6 » في العراق ، وسيكون لك ولأمير المؤمنين نبأ ان لم يعف عنك ، ولكنه يظن اللّه طالبك بأمور ، غير تارك لتكشيفك عنها . وحملك الأموال ناقصة عن وظائفها التي جباها عمر بن هبيرة ، وترك رفع محاسبتك سنة كذا وكذا لما وليت من خراج العراق ، وتوجيهك أخاك أسدا إلى خراسان ، مظهرا بها العصبية ، متحاملا ( 94 و / ) على هذا الحيّ من مضر ، قد أتت أمير المؤمنين عيونه بتصغيره لهم ، واحتقاره إياهم ، ناسيا لحديث زرنب « 7 » وقصص الهجريّين

--> ( 1 ) المبارك : نهر بالبصرة احتفره خالد لهشام . ( 2 ) في الكامل : فإنك ادعيت انك أنفقت عليه اثنى عشر . . ( 3 ) في الكامل : جميع أهل كور عملك . ( 4 ) في الكامل : تجمع إليك الدهاقين . ( 5 ) في الكامل مع مخابث مساويك . ( 6 ) أحوازه : جمع حوز وهو الموضع يحوزه الرجل يتخذ حواليه مسناة . ( 7 ) زرنب : يروى : أن كرز بن عامر جد خالد كان آبقا من مواليه عبد القيس من هجر فظفرت به عبد شمس بن جوين ، ثم وهبوه لقوم من طهية ثم هرب فأخذته بنو أسد فكان فيهم فتزوج مولاة لهم تدعى زرنب يقال أنها كانت بغيا فولدت له أسدا سماه بأسم أسد بن خزيمة ثم إن قسرا مروا به فعرفوه فأخذوه إلى مواليه حتى خرج معهم إلى الطائف فرأى دار بجيلة فأعجبته فاشترى نفسه وابنه وأقام في بجيلة وادّعى إليهم إلى أن مات . انظر رغبة الآمل 8 / 294