زبير بن بكار

285

الأخبار الموفقيات

وقال المأمون « 1 » : الملوك تحتمل كلّ شئ الّا ثلاثة أشياء « 2 » : القدح في الملك ، وافشاء السرّ ، والتعرّض للحرم « 3 » . [ المأمون والطالبيون ] 152 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدثني الزبير قال : استقبل الطالبيّون المأمون في منصرفه من خراسان إلى العراق في بعض الطريق ، فاعتذروا مما كان منهم من الخروج . فقال المأمون لمتكلمهم : كفّ واسمع مني . أوّلنا وأولكم ما تعلمون ، وآخرنا وآخركم ما تريدون ، وتناسوا ما بين هذين . [ المأمون والأنصار ] 153 - * قال : وركب المأمون يوما فصاح اليه الأنصار . فقال : أين كنتم يوم سقيفة بنى ساعدة ، والعبّاس وعلي يريدان نصرتكم ، فلا تريدوا منا ثوابا . [ كلام ثمامة بن أشرس في الاستطاعة وذكر الأفعال ] 154 - * قال : وذكر المأمون يوما اختلاف الناس ، فقال لثمامة « 4 » : قد كثر اختلاف الناس في الاستطاعة ، وذكر الأفعال ، فاجمع لي في هذا كلاما « 5 » تختصره ليفهم . قال : نعم يا أمير المؤمنين لم أتخلف عن الجواب الا لتشخص القلوب إلى فهمه . فجمع الناس إلى ثلاثة أيام ، فلما جمعوا ، وحضرهم في اليوم الثالث قال له المأمون : تكلّم . فقال « 6 » : يا أمير المؤمنين لا تخلو

--> ( 1 ) النص في الطبري 8 / 88 عن قحطبة . والمحاسن والمساوىء 374 عن الشعبي . ولكنهما نسباه إلى المنصور بدلا من المأمون . ( 2 ) في المصدرين السابقين : كل شيء من أصحابها الا ثلاثا . ( 3 ) في الطبري : للحرمة . ( 4 ) ثمامة : هو ثمامة بن أشرس النميري ، زعيم القدرية في عصر المأمون ، وهو الذي دعاه إلى الاعتزال ، قتل في عصر الواثق وقيل مات في سنة 213 . انظر الفرق بين الفرق ص 157 . ( 5 ) سقط من ب سطر ابتداء من ( كلاما ) . ( 6 ) سقطت ( فقال ) من ب .