زبير بن بكار
282
الأخبار الموفقيات
وآله وسلم - مارية ابنة شمعون القبطية وأختها شيرين ، وخصيّا يدعى « مابورا » « 1 » فاتخذ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - مارية ابنة شمعون لنفسه ، فهي أمّ إبراهيم ، ووهب شيرين حسّان ابن ثابت ، فأولدها عبد الرحمن ، فكان عبد الرحمن ابن خالة إبراهيم ابن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وقد انقرض ولد حسّان « 2 » . [ ابن حسان يقول الشعر صبيا ] 148 - * قال أبو عبد اللّه الزبير : كان « 3 » عبد الرحمن بن حسّان في الكتّاب ، فتأخر عن الكتّاب ، فقال له معلمه : أين كنت ؟ وأراد أن يضربه فقال « 4 » : اللّه يعلم أني كنت معتزلا * في دار حسّان أصطاد اليعاسيبا « 5 » وقال أبو عبد اللّه « 6 » : لسمع عبد الرحمن زنبور - وهو صبيّ - فأتى أباه ، فقال : يا أبه ، عضّني دابة ، كأنه برد حبرة « 7 » . فقال حسان : قلت الشعر وربّ الكعبة .
--> ( 1 ) كان ذلك في سنة سبع حين بعث رسول اللّه ( ص ) ، حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس بكتاب منه يدعوه فيه إلى الاسلام ، فأعظم الكتاب ، وقال : لولا الملك - يعني ملك الروم - لا سلمت . وأهدى إلى الرسول ( ص ) مارية وشيرين وألف مثقال ذهبا ، وعشرين ثوبا وبغلة تعرف بدلدل وحماره يعفورا وخصيا . في أكثر المصادر اسم شيرين سيرين عدا الموفقيات والانساب أنظر أنساب الأشراف 1 / 449 والطبري 1781 والمحبر ص 109 ( 2 ) في الشعر والشعراء 226 : وانقرض ولد حسان فلم يبق له عقب . ( 3 ) الخبر في الكامل في اللغة 1 / 225 . ( 4 ) البيت في الحيوان 6 / 354 وفيه : كنت مشتغلا . وفي الكامل كنت منتبذا . ( 5 ) اليعاسيب : واحدها اليعسوب ، وهو أمير النحل وذكرها . ( 6 ) الخبر في الكامل أيضا 1 / 225 والحيوان 3 / 65 وأسرار البلاغة ص 219 . ( 7 ) في جميع المراجع التي أوردت الخبر : لسعني طائر كأنه ملتف في بردى حبرة . والحبرة : ضرب من ثياب اليمن .