زبير بن بكار
246
الأخبار الموفقيات
عبد الرحمن عمّا قال للنجاشي في ليلته . فأنشده ، فلم يرض حسّان فقال : دعوا التخاجي وامشوا مشيّة سجحا * انّ الرجال أولو عصب وتذكير فلما أنشدها عبد الرحمن للنجاشيّ ، عفط في وجهه ، وقال : بأستك « 1 » . أنت تحسن ترخيم الكلام . هذا كلام الشيخ . حدثني الزبير قال : حدثني محمد بن إسماعيل عن عبد العزيز بن عمران قال : اجتمعت الأنصار في مجلس ، فتذاكروا هجاء النجاشيّ إياهم وقالوا : من له ؟ فقال لهم الحارث بن معاذ « 2 » : حسّان « 3 » فقالوا « 4 » : واللّه انّ طعامه ليغلبه من ضعف حنكه . فيعرضه للنجاشي ولم يبلغه شاعر . فقال : واللّه ما أنزع قميصي حتى آتيه ، فتوجه نحوه ، وهم معظمون لذلك . حتى دقّ عليه الباب . فقال : من هذا ؟ ( 78 ظ / ) . فقال : الحارث بن معاذ . قال : افتحي فريعة « 5 » لسيّد شباب الأنصار . فلما أن دخل عليه شقّ قميصه وأخبره الخبر . فقال : أين أنتم عن عبد الرحمن ؟ قال : قد قاوله عبد الرحمن فلم يصنع شيئا . قال : كن وراء الباب واحفظ ما ألقي عليك . فقام فضربه
--> ( 1 ) في الأصل : بأسنانك . ( 2 ) انظر ترجمته في الإصابة 1 / 290 . ( 3 ) في الأصل : ابن حسان . وهو خطأ واضح . ( 4 ) في ب : فقال . وهو تحريف . ( 5 ) هي الفريعة ابنة خالد بن حبيش وقيل قيس بن لوذان الأنصارية والدة حسّان . وإليها كان ينسب ، وقد أسلمت ، وذكرها ابن سعد في المبايعات وفي شرح الديوان سماها الفريقة ، وقال إنها ابنته ويؤيد انها ابنته ما سيأتي انظر الإصابة 4 / 375