زبير بن بكار

211

الأخبار الموفقيات

أآذنه . فقال : أين مالك بن عمارة اللخميّ ؟ فأخذ بيدي فأدخلني اليه ، فلما رآني مدّ يده اليّ وقال : انك تراءيت لي بموضع لم يجز فيه الّا ما رأيت من الاعراض والانقباض ، فأمّا الآن فأهلا بك ومرحبا . كيف كنت بعدنا ؟ وكيف كان مسيرك ؟ فقلت : بخير وعلى ما يحبّ أمير المؤمنين - أطال اللّه بقاءه - قال : أتذكر ما كنت ( 67 و / ) قلت لك ؟ قلت : نعم ، وهو الذي أعملني إليك . فقال : انه - واللّه - ما هو بميراث ادّعيناه ، ولا أثر وعيناه ، ولكنّي أحدثك عن يقيني بخصال سمت لها نفسي إلى الموضع الذي أنا فيه . ما لاحيت ذا ودّ ، ولا ذا قرابة ، ولا قصدت لكبيرة من محارم اللّه - عزّ وجلّ - واثبا عليها ، ولا متلذّذا بها . وكنت من قريش في بيتها ، ومن بيتها في وسطه ، وكنت أرجو أن يرفع اللّه مني وقد فعل . ثم قال : يا غلام بوّئه منزلا في الدار . فأخذ الغلام بيدي ، وقال : قم إلى رحلك إذا شئت . فكنت في أخفض حال ، وأنعم بال ، وحيث أسمع كلامه ، ويسمع كلامي ، حتّى إذا حضر غداؤه أو عشاؤه « 1 » « 2 » أو قعد لبطانته ، أتاني الغلام فقال : ان شئت صرت إلى أمير المؤمنين ، فانّه جالس . فأمشي اليه بلا حذاء ولا رداء ، فيرفع مجلسي ، ويقبل محادثتي « 3 » ، ويسألني « 4 » عن العراق مرّة ، وعن الحجاز أخرى . حتى إذا مضت لي عنده عشرون ليلة تغذّيت في آخرها

--> ( 1 ) في الامتاع : فإذا حضر عشاؤه أو قعد . . ( 2 ) في ب : وعشاؤه . ( 3 ) في الامتاع : على محادثتي . ( 4 ) في ب : ويسأل .