زبير بن بكار
152
الأخبار الموفقيات
مكة ، فأخرجوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأخافوه ، ثم جاؤوا إلى المدينة ، فأخرجهم منها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فسيّرهم . - يعرّض في قوله هذا بالحكم بن أبي العاص حيث نفاه النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم - « 1 » وأما أهل المدينة ، فخذلوا عثمان ، حتى قتل بينهم ، لم يروا أن يدفعوا عنه . فقال له عبد الملك : عليك لعنة اللّه . قال : يستحقّها الظالمون . كما قال اللّه عز وجلّ - ( أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) « 2 » . فأمسك عنه « 3 » . [ عمرو بن سعيد بن العاص يصف نفسه ] 75 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال : حدثني عمي عن خالد بن عطيّة قال ( 47 و / ) : استعمل يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد بن العاص « 4 » على المدينة ، فأساء السيرة فيهم ، فشكوه إلى يزيد بن معاوية فعزله ، واستعمل عثمان بن محمد بن أبي سفيان « 5 » ، فلما قرب من المدينة فرقى المنبر ، فخطبهم ومنّاهم ووعدهم الاحسان ، ونال من عمرو ، وذمّه ، ثم قال : ما كان قرشيّ يفعل هذا بقرشيّ فقال عمرو من تحت المنبر : مهلا يا عثمان ، فو اللّه ما أنا بحلو المذاق ، واني لقمن المضرّة ، وقد ضرّستني الأمور « 6 » ، وجرّستني الدهور ، فرعا
--> ( 1 ) الحكم بن أبي العاصي ، اسلم يوم الفتح ، وسكن المدينة ، فكان فيما قيل يفشي سر رسول اللّه ( ص ) فنفاه إلى الطائف . توفي سنة 32 . أنظر الإصابة 2 / 28 ونكت الهميان 126 ( 2 ) سورة هود الآية 18 . ( 3 ) نص هذه المحادثة في ابن عساكر 3 / 366 . ( 4 ) انظر ترجمته في الإصابة 3 / 174 . ( 5 ) وفي المعارف 345 وكان عاملا بالمدينة ليزيد بن معاوية ، فنحس به أهلها ، ففي سببه كانت وقعة الحرّة . وحج بالناس سنة 59 . ( 6 ) ضرّسته الأمور : جرّبته وأحكمته وكذا جرّسته .