زبير بن بكار
146
الأخبار الموفقيات
وكاشف الغمّ ، مجيب دعوة المضطرين ، رحمان الدنيا والآخرة ، ورحيمهما ، صلّ على محمد ( 44 ظ / ) وآل محمد ، وفرّج ما أصبح فيه أهل حرم نبيّك - صلى اللّه عليه وآله وسلم - ثمّ غلب فذهب ، وقمت من عنده . قال : فو اللّه ما خرجت من السّوق حتى رأيت الشمس قد تغطّت ، فرفعت رأسي ، فإذا رجل جراد « 1 » أرى سوادها في الهوي ، فما زلن يسفلن ، وأنا واقف انظر حتى امتلأت المدينة ، فاستغنى كلّ قوم بما في دارهم من جراد فحشوا الأجواف . قال : فطبخ « 2 » الناس ، وملّحوا ، وقلا من قدر على الزيت ، وملأ الناس الحباب والجرار والقواسر « 3 » وألقوه في جانب بيوتهم . ثم نهض بعد ثالثة فانتشر في أعراض المدينة ، ولم يخرج عنها إلى غيرها ، ثم ما مرّت بنا ثلاث حتى جاءنا عشر سفائن دخلت الجار « 4 » ، فإذا هي قد دخلت في الوقت الذي دعا فيه أبو نصر ، فرجع السعر إلى أرحض ما كان ، ورجعت حال الناس إلى أحسن ما كانت . قال : فأتيت أبا نصر ، وهو في مسجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقلت يا أبا نصر ، أما ترى إلى بركة دعائك ؟ فقال : لا اله الّا اللّه ، هذه رحمة اللّه التي وسعت كلّ شئ . [ ان الصنيعة عند درواس لتضاعف على الصنائع ] 71 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني
--> ( 1 ) رجل جراد : قطعة عظيمة من الجراد . ( 2 ) في ب : فطبخوا الناس . تحريف . ( 3 ) في ب : والقواصر . والقوصرّة والقوسرّة . شيء واحد . الاناء الكبير . ( 4 ) الجار : موضع على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة . ترفيء إليها السفن من أرض الحبشة وغيرها . ياقوت