زبير بن بكار
119
الأخبار الموفقيات
فوقه ، وتقدّمتّم قبله ! لا تلبثون الّا قليلا حتى يتفرّق أمركم ، لا أراجعكم بشئ حتى يتقدّم اليّ ويتكلّم وتتكلّمون بعده . فقال اي القوم : تقدّم يا أبا العبّاس ، وتكلّم حتى ننظر ما يرجع الينا ويقول لنا . فقلت للترجمان : أجب صاحبك اني لا أقوم من مجلسي ، ولا أعيه كلامي ، ولا أبتدى أصحابي . قال : فلا أكلّمكم كلمة . قد قلت : لا أفعل . فهل أنت يا رجل معتزلي حتى ألقاكم ، فاني لا أحب أصيبك . قال : قلت ما يحلّ لي أن أعتزلك . قال : أتتقبّل كرامتي من بينهم ؟ قال : قلت : لا ، الّا أن تكرمهم مثلي . قال : هل أحد أقرب بنبيّك منك ؟ قلت : نعم . ففرح بذلك وقال : من ؟ قلت : أبي . قال : وحيّ هو أبوك ؟ قلت : نعم . قال : ما هو من نبيّكم ؟ قلت : عمّه . ففسّر له الترجمان كيف العمّ ومن ابنه . قال : فما شأن الملك غيره ؟ قلت : كان هذا الملك واللذان قبله خرجوا مع النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - حين خرج من أرضه ، ولم يخرج أبي . ونحن نرى لذلك فضل « 1 » وتقدّم من كان كذلك .
--> ( 1 ) في النص : فضلا . تحريف .