زبير بن بكار

99

الأخبار الموفقيات

قال : لا واللّه . قال : هذا عمير بن ضابئ الذي أراد أبوه أن يفتك بأمير المؤمنين عثمان ، ولم يزل محبوسا في حبس أمير المؤمنين حتى أصابته الدبيلة « 1 » ، ثم جاء هذا فوطئ أمير المؤمنين وهو مقتول ، وكسر ضلعا من أضلاعه . وأبوه الذي يقول « 2 » : هممت ولم أفعل وكدت وليتني * فعلت وكان المعولات حلائله « 3 » فقال الحجّاج : ردّوا عليّ الشيخ . فلما ادخل عليه قال : أمّا يوم الدار فتشهد بنفسك ، وأمّا في قتال الخوارج فتبعث بديلا . أما واللّه أيّها الشيخ انّ في قتلك لصلاح لأهل المصرين بأحسن شئ . اضربا عنقه . وسمع الحجّاج صوتا ، فقالوا : هذه البراجم « 4 » تنتظر عميرا ( 27 و / ) . قال : ارموا إليهم برأسه . فرمي به إليهم ، فولّوا هاربين . قال : وكان ابن عمّ لعبد اللّه بن الزبير الأسدي « 5 » قد سأل أن يشفع له إلى الحجاج ليتخلف عن الجيش . فلما قتل عميرا بادر بالخروج ،

--> ويجلس في مجلسه ، وعندما سمع بأنه يلحن في القرآن أخرجه الحجاج من العراق ورجع إلى خراسان سنة 85 ه . جمهرة أنساب قريش ص 81 . ( 1 ) الدبيلة : داء في الجوف . ( 2 ) البيت في ابن سلام ص 145 والكامل 1 / 335 من مقطوعة في سبعة أبيات . ( 3 ) في المصدرين السابقين : تركت على عثمان تبكي حلائله . ( 4 ) البراجم : قبيلة عمير بن ضابيء . ( 5 ) هو عبد اللّه بن الزّبير ( بفتح الزاي ) بن الأشيم بن الأعشى بن بجرة ، من شعراء الدولة الأموية المتعصبين لهم . انقطع آخر أيامه إلى مدح مصعب بن الزبير . توفي بعد أن عمي في خلافة عبد الملك بن مروان . ترجمته في الأغاني 13 / 31 وخزانة الأدب 1 / 345