ابن الجوزي

91

أخبار الظراف والمتماجنين

إمامك فقد مات . فقال له شيطان الطاق : أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم « 1 » . قال محمد بن مسلمة « 2 » المديني : وقيل له : إن رأي أبي حنيفة دخل هذه الأمصار كلها ، ولم يدخل المدينة . قال : لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال : على كل نقب من أنقابها ملك يمنع الدجال من دخولها . وكلام هذا من كلام الدجالين فمن ثمّ لم يدخلها . قال أحمد بن محمد بن يحيى القطان « 3 » : قال لي يزيد بن هارون « 4 » : أنت أثقل عندي من نصف حجر البزر « 5 » قلت : لم لم تقل من الرحى كله ؟ فقال : إنه إذا كان صحيحا تدحرج فإذا كان نصفا لم يرفع إلا بجهد .

--> ( 1 ) يتهم أبو حنيفة شيطان الطاق ، الذي هو من أتباع جعفر بن محمد ، بأنه يقول بالرجعة بعد الموت . ( 2 ) محمد بن مسلمة : هو أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري . صحابي من أهل المدينة . استخلفه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم على المدينة في بعض غزواته . وولاه عمر على صدقات جهينة واعتزل الفتنة في أيام علي . مات بالمدينة سنة 43 ه . ( راجع ترجمته في الإصابة : ت 7808 ؛ والتنبيه والإشراف للمسعودي : 209 ؛ والأخبار الطوال ، ط . بريل : 131 ؛ والكامل لابن الأثير 3 : 2 ؛ والأعلام 7 : 97 ) . ( 3 ) أحمد بن محمد بن يحيى القطان : لعلّه يحيى القطان المشهور بحفظ الحديث المتوفى سنة 198 ه . ( 4 ) يزيد بن هارون : أبو خالد ، من حفاظ الحديث الثقات . كان واسع العلم بالدين ذكيا ، كبير الشأن . قدّر من كان يحضر مجلسه بسبعين ألفا . كان يقول : أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بإسنادها ولا فخر . توفي سنة 206 ه . ( راجع ترجمته في التذكرة 1 : 291 ؛ وتهذيب التهذيب 11 : 366 ؛ وتاريخ بغداد 14 : 337 ؛ وطبقات الشعراني 1 : 74 ؛ وشرحا ألفية العراقي 2 : 181 ؛ والأعلام 8 : 190 ) . ( 5 ) حجر البزر : هو الذي تطحن به الحبوب .