ابن الجوزي

88

أخبار الظراف والمتماجنين

قال المدائني « 1 » : كان المطلب بن محمد على قضاء مكة وقد كان عنده امرأة قد مات عنها أربعة أزواج ، فمرض مرض الموت فجلست عند رأسه تبكي وقالت : إلى من توصي بي ؟ قال : إلى السادس الشقّي . قال أبو العباس محمد بن إسحاق الشاهد : سألت الزبير بن البكار « 2 » فقلت : منذ كم زوجتك معك ؟ فقال : لا تسألني ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ، ضحيت عنها بسبعين كبشا . عن عبد الرزاق « 3 » عن أبيه أن حجر المدري أمره محمد بن يوسف أن يلعن عليا ، فقال : إن الأمير محمد بن يوسف أمرني أن ألعن عليا ، فالعنوه لعنه « 4 » اللّه . قال : فعمّاها على أهل المسجد فما فطن لها إلا رجل واحد .

--> - فارسي الأصل . كان زاهدا عابدا . بعث إليه سليمان بن عبد الملك ليأتيه فقال : إن كانت له حاجة فليأت وأما أنا فما لي إليه حاجة . توفي سنة 140 ه . ( راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 : 125 ؛ وتهذيب التهذيب 4 : 143 ؛ وابن عساكر 6 : 216 ؛ وصفة الصفوة 2 : 88 ؛ وحلية الأولياء 3 : 229 ) . ( 1 ) المدائني : هو علي بن محمد بن عبد اللّه ، أبو الحسن ، راوية مؤرخ ، كثير التصانيف من أهل البصرة . قال ابن تغري بردي : وتاريخه أحسن التواريخ وعنه أخذ الناس تواريخهم . توفي سنة 225 ه . ( راجع ترجمته في الفهرست لابن النديم 1 : 100 ؛ وتاريخ بغداد 12 : 54 ؛ وإرشاد الأريب 5 : 309 ؛ والأعلام 4 : 323 ) . ( 2 ) الزبير بن البكار : أبو عبد اللّه ، عالم بالأنساب وأخبار العرب ، راوية ، ولد بالمدينة وولي قضاء مكة فتوفي فيها . له تصانيف . توفي سنة 256 ه . ( راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 189 ؛ وآداب اللغة 2 : 193 ؛ وتاريخ بغداد 8 : 468 ؛ والأعلام 3 : 42 ) . ( 3 ) عبد الرزاق : هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري ، حافظ للحديث من أهل صنعاء . توفي سنة 211 ه . ( راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ونكت الهميان وتهذيب التهذيب ) . ( 4 ) لعنه : الضمير يعود إلى الأمير محمد بن يوسف .