ابن الجوزي
14
أخبار الظراف والمتماجنين
قال ابن الأثير : مات « وله من العمر 87 سنة » « 1 » . وقال ابن خلكان : « ودفن بباب حرب » « 2 » . وأجمع من ترجموا له على أن يوم وفاته كان يوما مشهودا في بغداد ، فقد ازدحم الناس لتشييعه إلى مثواه الأخير ، وغلّقت الأسواق وأفطر بعضهم لشدّة الزحام والحرّ ولم يصل إلى حفرته عند قبر الإمام أحمد بن حنبل إلى وقت صلاة الجمعة وحزن الناس عليه كثيرا حتى قيل : لم يخلف بعده مثله . قال سبط ابن الجوزي : وأوصى جدّي أن يكتب على قبره : يا كثير العفو عمّن كثر الذنب لديه * جاءك المذنب يرجو الصّفح عن جرم يديه أنا ضيف وجزاء الضّيف إحسان إليه « 3 » تصانيفه : كان ابن الجوزي مكثرا من التصانيف المتنوعة في القرآن وعلومه ، وفي علم الحديث ورجاله ، وفي المذاهب والأصول والفقه والعقائد ، وفي الوعظ والأخلاق والرياضات ، وفي الشعر واللغة ، وفي الطبّ ، وفي التاريخ والجغرافيا ، وفي التراجم العامة والأخبار ، وفي التراجم الخاصة ، وفي الحكايات والقصص ، وغيرها من الفنون . والذين ترجموا لابن الجوزي من المؤلفين ، ذكروا له بعض مؤلفاته ، إلى أن أصدرت وزارة الثقافة والإرشاد في العراق كتابا للأستاذ عبد الحميد العلوجي بعنوان « مؤلفات ابن الجوزي » « 4 » . وسيكون هذا الكتاب ، مع ما أضافه الأستاذ محمد بحر
--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية 13 : 29 . ( 2 ) راجع : وفيات الأعيان 3 : 142 . ( 3 ) راجع : مرآة الزمان 8 : 502 . ( 4 ) طبع ببغداد ، شركة دار الجمهورية : سلسلة الكتب الحديثة .