ابن الجوزي

137

أخبار الظراف والمتماجنين

سافر أعرابي في وجه فلم ينجح فقال : ما ربحنا في سفرنا ، إلا قصر الصلاة . كان عامر بن ذهل « 1 » من أشد الناس قوة فأسن ، وأقعد فاستهزأ به شباب من قومه وضحكوا منه فقال : إني ضعيف فادنو منّي فاحملوني فدنوا منه ليحملوه فضم رجلين إلى إبطه ، ورجلين بين فخذيه ، ثم زجر بعيره فنهض بهم مسرعا ، فقال : بني أخي ، أرجلكم والعرفط « 2 » فأرسلها مثلا . * * *

--> - ( راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير 5 : 148 ؛ وما قبلها ؛ وخزانة البغدادي 1 : 326 ؛ وابن خلدون 3 : 125 ، وما قبلها ؛ والبيان والتبيين 1 : 28 ؛ ورغبة الآمل 3 : 173 ؛ والأعلام 8 : 23 ) . ( 1 ) عامر بن ذهل بن ثعلبة : من بني بكر بن وائل ، من عدنان ، جدّ جاهلي بنوه عدّة بطون . كان بعضهم حملة لواء عليّ يوم الجمل وسكن أناس منهم البصرة وآخرون اليمامة . ( راجع ترجمته في نهاية الأرب : 269 ؛ وجمهرة اسناب : 297 ؛ والأعلام 3 : 251 ) . ( 2 ) العرفط : نوع من الشجر له شوك .