ابن المقفع
155
الآثار الكاملة ( الأدب الصغير / الأدب الكبير / رسالة الصحابة / الدرة اليتيمية في الأدب / كتاب اليتيمة في الرسائل / حكم ابن المقفع )
المقفع عارض القرآن ، وإنما فزعوا إلى الدرّة واليتيمة وهما كتابان : أحدهما يتضمن حكما منقولة ، توجد عند حكماء كل أمة مذكورة بالفضل . . والآخر في شيء في الدّيانات . ثم قال الباقلاني : « وبعد ، فليس يوجد له كتاب يدّعى مدع أنه عارض فيه القرآن ، بل يزعمون أنه اشتغل بذلك مدّة ، ثم مزّق ما جمع ، واستحيا لنفسه من إظهاره . فإن كان كذلك فقد أصاب وأبصر القصد » . وبالنظر في ما قاله الباقلاني عن كتابي ابن المقفّع الأنفين ، نخلص إلى ما خلص إليه باحثون آخرون ، وهو أنه ليس في هذين الكتابين شيء من الحديث عن الديانات أو التعرّض لقضايا دينية من قريب أو بعيد . * ترجمة المقفع في « كشف الظنون » أوجز صاحب « هدية العارفين وأسماء المؤلفين وآثار المصنفين » من كشف الظنون ترجمة لابن المقفع فقال : « عبد اللّه بن المقفع بن المبارك البغدادي الكاتب ، أصله من الفرس مجوسي أسلم على يد عيسى بن علي عم السفّاح ، توفي قتيلا بالبصرة سنة 142 ه ( 759 م ) صنّف من الكتب آييننامه في الأصر ، الأدب الصغير ، الأدب الكبير ، التاج في سيرة أنو شيروان ، ترجمة كليلة ودمنة . . حكاياته في السير ، الدرّة اليتيمة والجوهرة الثمينة في الأدب ، كتاب مزدك ، كتاب اليتيمة في الرسائل . ففي ضوء ما قاله الباقلاني من ناحية وما جاء في ترجمة « هدية العارفين . . . » من كشف الظنون ، بالإضافة إلى ما قاله أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور المتوفى سنة ( 280 ه ) ، معرّفا باليتيمة - وهو ما سنورده لاحقا - نضع بين يدي القارئ الحقائق الثلاث التالية : الحقيقة الأولى : وجود كتابين لابن المقفع تداخل اسماهما دون أي تداخل بين متنيهما ، وهما :