العلامة المجلسي
31
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ قَبْلِ النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ وَالْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَاللَّهِ مَا صَدَرَ قَوْمٌ قَطُّ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا إِلَى عَذَابِهِ وَمَا آثَرَ قَوْمٌ قَطُّ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ إِلَّا سَاءَ مُنْقَلَبُهُمْ وَسَاءَ مَصِيرُهُمْ وَمَا الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَالْعَمَلُ إِلَّا إِلْفَانِ مُؤْتَلِفَانِ فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَهُ وَحَثَّهُ الْخَوْفُ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَإِنَّ أَرْبَابَ الْعِلْمِ وَأَتْبَاعَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا اللَّهَ فَعَمِلُوا لَهُ وَرَغِبُوا إِلَيْهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 1 » فَلَا تَلْتَمِسُوا شَيْئاً مِمَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَاشْتَغِلُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَاغْتَنِمُوا أَيَّامَهَا وَاسْعَوْا لِمَا فِيهِ نَجَاتُكُمْ غَداً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ لِلتَّبِعَةِ وَأَدْنَى مِنَ الْعُذْرِ وَأَرْجَى لِلنَّجَاةِ فَقَدِّمُوا أَمْرَ اللَّهِ وَطَاعَةَ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَلَا تُقَدِّمُوا الْأُمُورَ الْوَارِدَةَ
--> ( 1 ) سورة فاطر : 28 . ( 2 ) سورة الإسراء : 19 . ( 3 ) تحف العقول : ص 253 .