العلامة المجلسي

116

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

الدِّينِ ثُمَّ وَرَّثُوهُ فِي السَّفَهِ وَالصِّبَا فَالْأُمَّةُ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ بَعْدَ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَلَيْهِ يُرَدُّونَ فَ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا وَلَايَةُ النَّاسِ بَعْدَ وَلَايَةِ اللَّهِ وَثَوَابُ النَّاسِ بَعْدَ ثَوَابِ اللَّهِ وَرِضَا النَّاسِ بَعْدَ رِضَا اللَّهِ فَأَصْبَحَتِ الْأُمَّةُ كَذَلِكَ وَفِيهِمُ الْمُجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ عَلَى تِلْكَ الضَّلَالَةِ مُعْجَبُونَ مَفْتُونُونَ فَعِبَادَتُهُمْ فِتْنَةٌ لَهُمْ وَلِمَنِ اقْتَدَى بِهِمْ وَقَدْ كَانَ فِي الرُّسُلِ ذِكْرى لِلْعابِدِينَ إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ يَسْتَكْمِلُ الطَّاعَةَ ثُمَّ يَعْصِي اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْبَابِ الْوَاحِدِ فَخَرَجَ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُنْبَذُ بِهِ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثُمَّ لَا يُنَجِّيهِ إِلَّا الِاعْتِرَافُ وَالتَّوْبَةُ فَاعْرِفْ أَشْبَاهَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ الَّذِينَ سَارُوا بِكِتْمَانِ الْكِتَابِ وَتَحْرِيفِهِ فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ثُمَّ اعْرِفْ

--> ( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2398 .