العلامة المجلسي
111
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
كِتَابُ الْمَوَارِيثِ بَابُ وُجُوهِ الْفَرَائِضِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ وَجَعَلَ مَخَارِجَهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ فَبَدَأَ بِالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ الَّذِينَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ وَبِأَنْفُسِهِمْ يَتَقَرَّبُونَ لَا بِغَيْرِهِمْ وَلَا يَسْقُطُونَ مِنَ الْمِيرَاثِ أَبَداً وَلَا يَرِثُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ إِلَّا الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فَإِنْ حَضَرَ كُلُّهُمْ قُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ حَضَرَ بَعْضُهُمْ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَلَا يَرِثُ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ إِذَا كَانَ غَيْرُهُ لَا يَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَتَقَرَّبُ بِغَيْرِهِ إِلَّا مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ أَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْوَلَدِ وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْإِخْوَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدُ الصُّلْبِ وَلَا إِخْوَةٌ وَهَذَا مِنْ أَمْرِ الْوَلَدِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْأُمَّةِ فِي