السيد عبد الكريم بن طاووس

48

فرحة الغري

الرأس واللحية ، وهو علي بن أبي طالب ، فكتب إليه الحجاج : كذبت أعد الرجل من حيث استخرجته ، فأن الحسن بن علي حمل أباه من حيث خرج إلى المدينة ( 1 ) . أقول : وهذا غير صحيح لان نبش الميت لا يجوز بعد دفنه ، فكيف يفعل ما لا يجوز ، بهذا كاف في البطلان . وهذا الخبر أوردناه شاهدا على تتبعهم له إلى هذه الغاية ، ولو ترجح في خاطره انه لأظهر المخبات ( 2 ) فيه ولا اعتراض به ، ولأنها ( 3 ) ورد في أمثاله في النقل في قول أبي اليقظان : انه في قصر الامارة ، ولا انه مدفون بالرحبة مما يلي أبواب كندة ( 4 ) ، ولا إلى ما قاله الفضل بن دكين ( 5 ) : انه بالبقيع ، ولا إلى ما قاله صاحب ترعة الشراب انه : بالحيف ، ولا إلى ما قال إنه ( 6 ) : بمشهد ( كوخ زادوه ) ( 7 ) قريبا من النعمانية ، ولا إلى ما قاله الخطيب عن بعضهم : أن طيا نبشوه فتوهموه مالا ( 8 ) ، لأنها أقوال مبنية على الرجم بالغيب ، ان يظنون الا ظنا ومالهم به من علم . وسيأتي تحقيق ذلك وصحة النقل به . قال المولى المعظم فريد عصره ، ووحيد دهره ، عزة آل أبي طالب غياث الدنيا والدين أبو المظفر عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ( أدام الله اقباله ) ( 9 ) :

--> ( 1 ) انظر : تذكرة الخواص : 179 ، بحار الأنوار 42 : 329 / 15 . ( 2 ) في ( ط ) المختلف . ( 3 ) في ( ط ) ولا بما . ( 4 ) انظر : الطبقات الكبرى 3 : 38 ، مروج الذهب 2 : 347 . ( 5 ) انظر : تذكرة الخواص : 178 ، المنتظم 5 : 177 ، تاريخ بغداد 1 : 138 . ( 6 ) في ( ط ) ( عليه السلام ) . ( 7 ) في ( ط ) جوخي زادوه . ( 8 ) تاريخ بغداد 1 : 138 ، المنتظم 5 : 177 . ( 9 ) في ( ط ) ( رحمه الله ، جامع الكتاب أدام الله إقباله ، وبلغه في الدارين اماله ) .