السيد عبد الكريم بن طاووس

119

فرحة الغري

قال : تخرج المطايا إلى القائم ، وجد الطريق إلى الغري ، قال صفوان : فلما صرنا إلى قائم الغري أخرج رشأ معه دقيقا قد عمل من الكنبار ، ثم تبعد من القائم خطا كثيرا ثم مد ذلك الرشأ حتى انتهى إلى آخره ، ثم ضرب بيده إلى الأرض فأخذ ( 1 ) منها كفا من التراب فشمه مليا ( ثم رماه ) ( 2 ) ، ثم أقبل يمشي حتى وقف على موضع القبر الان . ثم ضرب بيده المباركة إلى التربة فقبض منها قبضة ( ثم شمها ) ( 3 ) ثم شهق شهقة حتى ظننت أنه فارق الدنيا ، فلما أفاق قال : ههنا والله مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم خط تخطيطا فقلت : يا ابن رسول الله ما منع الأبرار من أهل ( البيت ) ( 4 ) من إظهار مشهده ؟ قال : حذرا من بني مروان والخوارج أن تحتال في أذاه . قال صفوان : فسألت الصادق أبا عبد الله ( عليه السلام ) : كيف تزور أمير المؤمنين ؟ فقال : يا صفوان ! إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين أو جديدين ، ونل شيئا من الطيب فإن لم تنل أجزاك ، فإذا خرجت من منزلك فقل : اللهم إني خرجت من منزلي وتمم الزيارة ، وتركتها لطولها ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( ط ) فأخرج . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) بيته . ( 5 ) ورد الحديث في : الوسائل 14 : 391 ، بحار الأنوار 100 : 235 / 1 .