العلامة المجلسي

24

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

وَأَنْ يَحْشُرَ طَيْرَ السَّمَاءِ وَوَحْشَ الْأَرْضِ مَعَهُمْ لَفَعَلَ وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلَاءُ وَبَطَلَ الْجَزَاءُ وَاضْمَحَلَّتِ الْأَنْبَاءُ وَلَمَا وَجَبَ لِلْقَائِلِينَ أُجُورُ الْمُبْتَلَيْنَ وَلَا لَحِقَ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابُ الْمُحْسِنِينَ وَلَا لَزِمَتِ الْأَسْمَاءُ أَهَالِيَهَا عَلَى مَعْنًى مُبِينٍ وَلِذَلِكَ لَوْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلْوَى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِ نِيَّاتِهِمْ وَضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالاتِهِمْ مِنْ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ الْقُلُوبَ وَالْعُيُونَ غَنَاؤُهُ وَخَصَاصَةٍ تَمْلَأُ الْأَسْمَاعَ وَالْأَبْصَارَ أَذَاؤُهُ وَلَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَا تُرَامُ وَعِزَّةٍ لَا تُضَامُ وَمُلْكٍ يُمَدُّ نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ وَيُشَدُّ إِلَيْهِ عُقَدُ

--> ( 1 ) سورة الشعراء : الآية 4 . ( 2 ) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « أذاؤه » .