العلامة المجلسي
116
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
[ الحديث 6 ] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ فَصَلَّى بِهَا ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَسَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ - وَأَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِالْحَجِّ لَا يَنْوُونَ عُمْرَةً وَلَا يَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ حَتَّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهَا ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ خَطِيباً فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَهُوَ شَيْءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ - وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا بَلْ لِلْأَبَدِ الْأَبَدِ وَإِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَرُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً قَالَ وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ ع مِنَ الْيَمَنِ حَتَّى وَافَى الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهَا قَدْ أَحَلَّتْ وَوَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْتَفْتِياً فَقَالَ رَسُولُ