العلامة المجلسي
113
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَرُءُوسُنَا وَشُعُورُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ وَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ ع مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَهِيَ قَدْ أَحَلَّتْ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَةً وَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً فَقَالَ مَا هَذَا يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ أَمَرَنَا بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مُسْتَفْتِياً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قِرَّ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي قَالَ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ص - فَاتَّبِعُوا