العلامة المجلسي
9
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
غَيْرِ الزَّكَاةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَمَنْ أَدَّى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَأَدَّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِذَا هُوَ حَمِدَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا فَضَّلَهُ بِهِ مِنَ السَّعَةِ عَلَى غَيْرِهِ وَلِمَا وَفَّقَهُ لِأَدَاءِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ [ الحديث 9 ] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَمَعَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ فَذَكَرُوا الزَّكَاةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الزَّكَاةَ لَيْسَ يُحْمَدُ بِهَا صَاحِبُهَا وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ ظَاهِرٌ إِنَّمَا حَقَنَ بِهَا دَمَهُ وَسُمِّيَ بِهَا مُسْلِماً وَلَوْ لَمْ يُؤَدِّهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ غَيْرَ الزَّكَاةِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَمَا عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا غَيْرُ الزَّكَاةِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ . لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ قَالَ قُلْتُ مَا ذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ الَّذِي عَلَيْنَا قَالَ هُوَ الشَّيْءُ يَعْمَلُهُ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ يُعْطِيهِ فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي الْجُمْعَةِ أَوْ فِي الشَّهْرِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ غَيْرَ أَنَّهُ يَدُومُ عَلَيْهِ وَقَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ قَالَ هُوَ الْقَرْضُ يُقْرِضُهُ وَالْمَعْرُوفُ يَصْطَنِعُهُ وَمَتَاعُ الْبَيْتِ يُعِيرُهُ وَمِنْهُ الزَّكَاةُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا جِيرَاناً إِذَا أَعَرْنَاهُمْ مَتَاعاً كَسَرُوهُ وَأَفْسَدُوهُ فَعَلَيْنَا جُنَاحٌ إِنْ نَمْنَعْهُمْ فَقَالَ لَا لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ إِنْ تَمْنَعُوهُمْ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً قَالَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً قَالَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ - إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَصِلَتُكَ قَرَابَتَكَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ