القاضي التنوخي
456
الفرج بعد الشدة
فكم من هموم بعد طول تكشفت * وآخر معسور الأمور له يسر ولغيره : وأكثر ما تلقى الأماني كواذبا * فإن صدقت حادت بصاحبها العذرا ( 1 ) وآخر إحسان الليالي إساءة * على أنها قد تتبع العسر باليسر ( 2 ) ولغيره : لا تجزعن فإن العسر يتبعه * يسر ولا بؤس إلا بعده ريف وللمقادير وقت لا تجاوزه * وكل أمر على الاقدار موقوف ورب من كان معزولا فيعزل من * ولى عليه وللأحوال تصريف ولغيره : من ذا رأيت الزمان أيسره * فلم يشب يسره يرما بتعسير أم هل ترى عسرة تمت على أحد * دامت فلم تنكشف إلا بتيسير ولغيره : الدهر ( 3 ) لا يبقى على حالة * والعسر قد يتبعه يسر ولغيره : صبرا قليلا فإن الدهر ذو غير * ما دام عسر على حال ولا يسر قد يرحم المرء من يرضى ( 4 ) بمحنته * وليس يعلم ما يخبى له القدر والدهر حلو ومر في تصرفه * وخير وشر وفيه العسر واليسر ولغيره : كل الأمور إلى * من قد يتم الأمور وافزع إليه إذا لم * يجرك عجزا مجير فكل صعب عسير * عليه سهل يسير
--> ( 1 ) كذا بالأصل فليحرر . ( 2 ) في الأصل باليسرا . ( 3 ) في الأصل المرء . ( 4 ) في الأصل يغلظ