العلامة المجلسي

53

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

قَالَ أُسَمِّيكَ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَرْداً صَمَداً لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ النَّصَارَى وَلَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ الْيَهُودُ وَلَا جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ فَأَبَانَ بِهِ لِأَهْلِهِ وَعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ وَأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ وَاهْتَدَى مَنِ اهْتَدَى وَعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ وَأَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ وَأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَتَوَازَرُوا عَلَى الطَّاعَةِ لِلَّهِ وَفَارَقُوا الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ وَالرِّجْسَ وَأَهْلَهُ وَهَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلَالَةِ وَنَصَرَهُمُ اللَّهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ وَعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فَهُمْ لِلَّهِ أَوْلِيَاءُ وَلِلدِّينِ أَنْصَارٌ يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِهِ آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ وَالْكَبِيرِ وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ أَذْكُرْ وَآمَنْتُ