العلامة المجلسي
42
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
الْمَهْدِيِّ الْقُدْمَةَ الْأُولَى نَزَلَ زُبَالَةَ فَكُنْتُ أُحَدِّثُهُ فَرَآنِي مَغْمُوماً فَقَالَ لِي يَا أَبَا خَالِدٍ مَا لِي أَرَاكَ مَغْمُوماً فَقُلْتُ وَكَيْفَ لَا أَغْتَمُّ وَأَنْتَ تُحْمَلُ إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ وَلَا أَدْرِي مَا يُحْدِثُ فِيكَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ إِذَا كَانَ شَهْرُ كَذَا وَكَذَا وَيَوْمُ كَذَا فَوَافِنِي فِي أَوَّلِ الْمِيلِ فَمَا كَانَ لِي هَمٌّ إِلَّا إِحْصَاءَ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَافَيْتُ الْمِيلَ فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ وَوَسْوَسَ الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِي وَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشُكَّ فِيمَا قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى سَوَادٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ فَاسْتَقْبَلْتُهُمْ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ ع أَمَامَ الْقِطَارِ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَ - إِيهٍ يَا أَبَا