العلامة المجلسي
100
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
وَدَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلَى حِمَارِهِ وَدَخَلَ الْمَسْلَخَ وَنَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ هَذَا الَّذِي وَصَفْتَهُ بِمَا وَصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ فَقَالَ يَا هَذَا لَا وَاللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا قَطُّ إِلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا مِنْ عَمَلِي أَنَا جَنَيْتُهُ - ثُمَّ قُلْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ وَتَلَبَّسَ دَعَا بِالْحِمَارِ فَأُدْخِلَ الْمَسْلَخَ وَرَكِبَ مِنْ فَوْقِ الْحَصِيرِ وَخَرَجَ ع فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَاللَّهِ آذَيْتُهُ وَلَا أَعُودُ [ وَلَا ] أَرُومُ مَا رُمْتُ مِنْهُ أَبَداً وَصَحَّ عَزْمِي عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فِي الصَّحْنِ فَدَخَلَ وَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَجَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ع وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَقَامَ يُصَلِّي [ الحديث 3 ] 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ خَرَجَ ع عَلَيَّ فَنَظَرْتُ إِلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى قَعَدَ وَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ - وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا « 1 » قَالَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ « 2 » وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً « 3 » فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحُكْمَ صَبِيّاً وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهَا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً
--> ( 1 ) سورة مريم : 12 . ( 2 ) سورة القصص : 14 . ( 3 ) سورة الأحقاف : 51