العلامة المجلسي
87
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ [ الحديث 6 ] 6 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ قَالَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَلَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ أَخْبِرُونِي عَنْ عَالِمِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ
--> ( 1 ) - وقال بعض الأفاضل ( ره ) بل هو محمّد بن السائب الكلبيّ المفسّر ، المعروف عند الخاصّة والعامّة ، وأمّا الحسن بن علوان فليس بهذه الشهرة بحيث ينصرف إليه إطلاق الكلبيّ النسّابة ، أقول : ويمكن تأييد هذا القول بما في آخر الحديث من قوله : فلم يزل الكلبي يدين الله بحبّ آل هذا البيت حتى مات . فإنّ هذا يعطي أنّه كان عاميّا في أوّل الأمر وهكذا قالوا في حقّه علماء السنة وتركوا أحاديثه لحبّه آل محمّد عليهم السلام ورموه بالتشيع ، ومن عجيب ما قالوه في ذلك ما ذكره العسقلاني في تهذيب التهذيب فإنّه ذكر في ترجمته عن يحيى بن يعلى المحاربي أنّه قال قيل لزائدة ثلاثة لا تروي عنهم : ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفي ، والكلبي ، أمّا ابن أبي ليلى فلست أذكره ، وأما جابر فكان والله كذّابا يؤمن بالرجعة ، وأمّا الكلبيّ وكنت أختلف إليه فسمعته يقول مرضت فنسيت ما كنت أحفظ فأتيت آل محمّد فتفلوا في فيّ ، فحفظت ما كنت نسيت فتركته ، انتهى . فانظر أيها القارئ الكريم بعين الإنصاف كيف تركوا حديث محدّث كبير ورموه بالكذب لأنّه قال : أتيت آل محمّد فتفلوا في فيّ فحفظت ما كنت نسيت . . . . وكيف حكموا بكذب عالم من علماء الإسلام وقالوا : بأنّه كذّاب يؤمن بالرجعة ! ! .