العلامة المجلسي

63

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

يُخَالِفُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَتِي وَقَدْ فَسَّرْتَ طَرَفاً مِنْهَا أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ مَنْ يَعْلَمُهُ قَالَ أَمَّا جُمْلَةُ الْعِلْمِ فَعِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَأَمَّا مَا لَا بُدَّ لِلْعِبَادِ مِنْهُ فَعِنْدَ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ فَفَتَحَ الرَّجُلُ عَجِيرَتَهُ وَاسْتَوَى جَالِساً وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَقَالَ هَذِهِ أَرَدْتُ وَلَهَا أَتَيْتُ زَعَمْتَ أَنَّ عِلْمَ مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَ الْأَوْصِيَاءِ فَكَيْفَ يَعْلَمُونَهُ قَالَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرَى لِأَنَّهُ كَانَ نَبِيّاً وَهُمْ مُحَدَّثُونَ وَأَنَّهُ كَانَ يَفِدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَآتِيكَ بِمَسْأَلَةٍ صَعْبَةٍ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ مَا لَهُ لَا يَظْهَرُ كَمَا كَانَ يَظْهَرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَضَحِكَ أَبِي ع - وَقَالَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطْلِعَ عَلَى عِلْمِهِ إِلَّا مُمْتَحَناً لِلْإِيمَانِ